السيد علي الحسيني الميلاني
321
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الذي تولّى جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر رضي اللّه عنه ، وشارك في جمعه مرّة ثانية في عهد عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . أما ما ذكره الموسوي من مزايا هذه ( 1 ) القرآن الذي جمعه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فهي مزايا لا تزيد عن مزايا المصاحف التي كان يكتبها بعض الصحابة لأنفسهم ، كمصحف ابن مسعود ، ومصحف عائشة ، وغيرهما من الصحابة . ثاني عشر : أما مصحف فاطمة الذي زعم الموسوي أنه من صنع علي رضي اللّه عنه ويتضمن أمثالاً وحكماً . . . الخ . فذلك هو قرآن فاطمة الذي يؤمنون به ويعتقدون صحته ، وهو غير القرآن الذي بين يدي المسلمين ، ويختلف عنه كمّاً ونوعاً كما جاء ذلك في كتابهم ( الكافي ) وهو أصح كتاب عندهم بمثابة البخاري عند أهل السنة . فقد روى فيه الكليني عن أبي بصير عن جعفر الصادق قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام . . . قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، واللّه ما فيه قرآنكم حرف واحد . انظر الكافي 1 : 239 . وقد ألف أحد طواغيتهم واسمه ( حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي ) كتاباً ضمنه مئآت النصوص والنقول عن كبار طواغيتهم بدعوى أن القرآن محرّف سماه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) بلغ عدد صفحاته أربعمائة صفحة . وكان هذا سنة 1292 ه ، وطبع في إيران سنة 1298 . والمنافقون من الرافضة يتظاهرون بالبراءة من هذا الكتاب تقية ، ولكن
--> ( 1 ) كذا .